قواعد سلفية ونصائح توجيهية للخروج من فتن الحزبية

table
عرض المقال
 

 

قواعد سلفية ونصائح توجيهية للخروج من فتن الحزبية

  • عدد الزيارات : 7550

  • تاريخ النشر : الأربعاء 4 ذو القعدة 1433هـ الموافق 19 سبتمبر 2012م


  • قواعد سلفية ونصائح توجيهية للخروج من فتن الحزبية لفضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن عمر بازمول حفظه الله


    تقديم شيخنا الفاضل الشيخ الدكتور أحمد بن عمر بازمول حفظه الله



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين
    أما بعد
    فقد يسر الله لي بالجلوس مع بعض إخواننا السلفيين من دولة ليبيا ، وقد ظنوا بي الخير، فطلبوا مني إلقاء كلمة توجيهية ونصحية سلفية ، ولست أهلاً لذلك ، لكن رغبة في الخير ، ومشاركة لأهل الفضل والعلم ، استجبت لطلبهم فتدارست وتذاكرت معهم بعض القواعد السلفية المهمة التي يحصل بإذن الله تعالى بها المخرج من الفتن .
    وقد قام بتفريغ هذه الجلسة أخونا الفاضل مالك الليبي حفظه الله تعالى ورغب في نشرها فعرضها عليَّ جزاه الله خيراً
    فقمت بمراجعتها وتهذيبها وإصلاحها وإضافة ما يحتاج إلى إضافة وأرسلتها له مرة أخرى ؛ ليقوم بنشرها وإنزالها في المواقع السلفية حسب ما يراه مناسباً جزاه الله خيراً .
    والله اسأل لي وله ولجميع إخواننا السلفيين التوفيق والسداد ، وأن يجعل ذلك كله حجة لنا لا حجة علينا ، وأن يثبتنا على المنهج السلفي وأن يسلمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    كتبه

    أحمد بن عمر بن سالم بازمول

    1 ذو القعدة 1433هـ


    تفريغ الكلمة :

    قال شيخنا الشيخ الفاضل الدكتور أحمد بن عمر بازمول

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    أما بعد
    فقد طلب مني بعض إخواني جزاهم الله خيراً أن ألقي لهم كلمة توجيهية .
    وما طلبوه بارك الله فيهم هو أمر مهم في غاية الأهمية خاصة في هذه الأزمنة التي كثرت فيها الفتن وتشعبت فيها الطوائف والفرق وأصبح المسلم إن لم يعتصم بالكتاب والسنة أصبح حيران لا يدري الحق مع من ...
    ونصيحتي لنفسي ولجميع إخواني في ليبيا وفي غيرها بما أخذناه عن أهل العلم رضوان الله عليهم أجمعين...
    لتكن في قواعد عامة يستبصر وينتفع بها المسلم بإذن الله تعالى


    القاعدة الأولى :
    هي الاعتصام بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم .
    وهذه القاعدة مشهورة ومعروفة وكثير من يدندن حولها ولكن للأسف من يطبقها ويعمل بها العمل الصحيح والعمل الموافق لمعانيها هم قليل جداً!
    فالاعتصام بالكتاب والسنة وهدي السلف الصالح رضوان الله عليهم هو سبب للنجاة وهؤلاء يدّعون أنهم متمسكون بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ومع ذلك يفترقون ويختلفون عليها !
    وإنما وقعوا في الاختلاف والتفرق؛ لأنهم لا يطبقونها التطبيق الصحيح، هي دعوى بمجرد اللسان ويتحلّون بها في المجالس ولكن في حقيقة أمرهم وفي حقيقة حالهم هم أبعد الناس عن الكتاب والسنة وعن منهج السلف الصالح !
    لذلك القاعدة الأولى لا تعني فقط الدعوى بالكلام إنما الاعتصام بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم قولاً وعملاً واعتقاداً ظاهراً وباطناً .
    هذه قاعدة يجب أن تكون على ذكر منا جميعاً.


    القاعدة الثانية :
    وهي مكملة للقاعدة الأولى أن نعلم يقيناً وأن نستيقن بإذن الله عز وجل أن هذا هو سبيل النجاة وهذا هو سبيل الفلاح وهذا هو الحق؛ لأن بعض الناس إنما يزل عن المنهج الصحيح وإنما ينحرف عن الحق لأنه يحدث عنده تشويش !
    فتجده يقول هل هؤلاء على حق وأنتم على باطل ؟
    هل هؤلاء الذين معهم فلان وفلان ....؟! إلى آخر وساوسه ....
    لا هذه وساوس وشكوك تخالج من لم يستقن أن النجاة في منهج السلف !
    فالمسلم الذي يعتصم بالكتاب والسنة وفهم سلف الأمة لابد أيضاً أن يكون مستيقناً بأن هذا هو الحق .
    وهذه القاعدة مهمة لأنها تعينه - بإذن الله تعالى - على الثبات على الحق وعلى عدم الانحراف عنه .


    القاعدة الثالثة :
    التي أوصي نفسي بها وإخواني :
    هي أن نكون مع العلماء الكبار المعروفين بالتصدي للدعوة السلفية والذب عنها والذب عن حياضها وبالرد على الأهواء والبدع !
    بفضل الله تعالى يوجد في كل عصر علماء كبار فنحن في عصرنا هذا كان الشيخ الألباني والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم جميعاً، الشيخ مقبل، والشيخ النجمي رحمة الله عليهم جميعاً !
    وكذا إخوانهم الشيخ ربيع المدخلي والشيخ عبيد الجابري والشيخ زيد المدخلي والشيخ صالح السحيمي والشيخ عبد المحسن العباد والشيخ محمد بن هادي المدخلي ونحوهم .
    فنلتف حول هؤلاء العلماء الكبار ونعلم أن الحق معهم بإذن الله عز وجل ، كما قال عبد الله بن مسعود " قال لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم، فإذا أخذوا من صغارهم وشرارهم هلكوا"
    وهذه القاعدة لابد أن تفهم ضمن قاعدة مهمة جداً ! وهي القاعدة التالية :


    القاعدة الرابعة :
    وهي أن العلماء الذين على الحق يتمايزون.
    فهناك فرق بينهم في مدى معرفتهم بالحق والباطل جملة وتفصيلاً .
    هذه القاعدة لابد أن نتنبه لها لأننا نعلم أن هذا العالم مشتغل في الرد على أهل البدع والأهواء وتقرير السنة ووو إلخ....
    فهذا العالم المشتغل بالرد على أهل البدع والأهواء يعلم تفاصيل هذه وهذه فهذا للحق أقرب وللباطل أعرف.
    وهناك عالم سلفي ما نشك في سلفيته أبداً وحبيب إلينا ولكن قد يُحسن الظن ولا يعرف ما عند هؤلاء القوم من مداخل ومخارج وتحايل في دين الله عز وجل فتجده قد يدافع عنهم محسناً للظن بهم وهو لا يدري ويظن أنهم على الحق .
    فما موقف السلفي مع هؤلاء العلماء ؟
    موقفي أن أميز بين المشايخ السلفيين ومشايخ السنة فكل ما كان العالم أعرف بأحوال هؤلاء الناس كل ما كان بإذن الله عز وجل موفقاً وكان للحق أقرب بإذن الله !
    لذلك الشيخ ربيع مثلاً شهد له المشايخ السلفيون كلهم يعني رجل تفرد في هذا الباب ورجل ما يكاد يتكلم في أحد إلا وهو إن شاء الله كما قال ، لا من باب العصبية أو من باب التعظيم !
    لا ! لا !
    لماذا قال العلماء عن الشيخ ربيع أنه موفق في رده على أهل البدع ؟
    إنما قالوه لأن الشيخ ربيع حفظه الله تعالى اشتغل بالرد على أهل البدع على اختلاف بدعهم وضلالهم من حزبيين وصوفيين ورافضة وغيرهم !
    مارس هذا الأمر وخبره وتعامل مع هؤلاء ويعرف أساليبهم فكان موفقاً في الغالب بفضل الله تعالى
    فهذه القاعدة يحصل بها الجواب عن كثير من الشبه التي تثار بين السلفيين حين يعترض المعترض بأن فلاناً من الناس الذي جرحه العلماء قد زكاه بعض المشايخ السلفيين !!
    فيقال : هم مشايخ سلفيون لا يتكلم فيهم إنسان على سنة، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً .
    فإن كيف يزكون بعض الأشخاص المنحرفين الذين يرد عليهم المشايخ الآخرون ؟
    فالجواب : أنك إذا طبقت القاعدة السابقة، تعلم مثلاً أن هؤلاء المشايخ الذين يزكون بعض المجروحين وهم لا يعلمون بحقيقة حالهم أقل خوضاً في مثل هذه المسائل وقد تنطلي عليهم بعض هذه الأمور !
    لا لأنهم يوافقون هؤلاء المبتدعة لا أبداً هم أبعد الناس عن هذا الأمر ولكن هؤلاء المبتدعة يأتون يتمسحون بهم ويبكون بدموع التماسيح ويظهرون لهم السنة وأنهم يريدون الحق وأنهم مظلمون !!!
    فالمشايخ قد يدافعون عنهم ظناً منهم أنهم مظلمون وأنهم على الحق !!
    فلذلك إذا عرفنا هذه القاعدة خرجنا من الكثير من هذه المشاكل.


    القاعدة الخامسة :
    الألفة والمحبة للسلفيين وللمشايخ السلفيين علامة مهمة تميز الشخص صدقاً وكذباً في مدى تمسكه بالمنهج السلفي كما قال بعض السلف " من أخفى علينا بدعته لم تخف عنا ألفته "
    الألفة أن تجده يفرح بالكلام، يميل إليه، محبة منه لهذا الشيء ولهؤلاء الناس هذه ألفة ، تجد غالباً أن صاحب الألفة يكون على صدق ويكون على موافقة للظاهر والباطن .
    أما إنسان يدعي السلفية، ثم نجده ما يذكر المشايخ السلفيين ولا يذكر الشباب السلفيين ونجده قد يلمز المشايخ السلفيين وقد لا يحب أن تذكر أسماءهم !!
    فهذه علامة على أن هذا الرجل رجل سوء وعنده دخن وعنده أمر غير محمود .


    القاعدة السادسة - وهي قاعدة أيضا مهمة - :
    الفتن إذا أقبلت خاض فيها جميع الناس تخرصاً ولم يعرفها إلا العلماء فإذا أدبرت عرفها جميع الناس لنتائجها السيئة .
    وهذه القاعدة تشير إلى منهج مهم في التعامل مع الفتن وهو أن يبتعد المسلم عن الفتن بلزوم العلماء الكبار ولا يخوض فيها ويتركها وينظر ماذا يقول فيها العلماء الكبار فيلزم ولا يشغل نفسه في هذه الفتن .
    لماذا ؟ لأن الفتن يخوض فيها الجميع تخرصاً بلا حجة وبرهان وبلا علم وهذا الخوض مضيعة للوقت وقد يكون الإنسان في مثل هذا الخوض مسانداً للباطل محارباً للحق وهو لا يشعر وهو لا يريد ذلك !
    فما المخرج من الفتن ؟
    أن تبتعد عنها أن تلزم العلماء الكبار ، أن لا تخوض فيها دعها للعلماء الكبار هم الذين يتكلمون فيها فإياك أن تشعل الفتنة وإياك أن تثيرها وإياك أن تتكلم فيها ، يسعك ما وسع العلماء الكبار ، لذلك تجد أن من أسباب وقوع الشباب في الفتن خوضهم فيها وعدم ابتعادهم عنها .


    القاعدة السابعة :

    أوصي نفسي وإخواني بها وهي قاعدة مقررة معروفة ولكن لابد من تكرارها ولابد من ذكرها:
    وهي لزوم العلماء السلفيين والبعد عن أهل البدع والأهواء والبعد عن المشبوهين والذين حولهم تحذيرات أو يظهر منهم معاندة للمشايخ السلفيين والذين يظهر من فلتات كلامهم شيء يدل على عدم الألفة للسلفيين وهذا أمر مهم لأن بعض الشباب قد يلتف حول شخصٍ ما ! وهذا الشخص ليس بسلفي ويظهر السلفية ثم يلتف حوله الشباب فيربيهم على ما يريد من الفتن والمحن ثم ينشق عن السلفيين ويصبح الصف السلفي في ذلك المكان قسمين فأكثر ..
    فإذن لماذا أنا أقع في هذا الأمر ؟
    أنا أطلب العلم عند العلماء السلفيين أو من زكاهم العلماء السلفيون أو من ظهر وعرف وبان أمره أنه سلفي ويدعو إلى المنهج السلفي ولا يوجد حوله تحذيرات
    وهذه القاعدة أيضاً مهمة لأننا نقول لا شك أن الإنسان إذا أراد أن يشرب الماء يشرب الماء الصافي حتى لا يصاب بأمراض الماء الملوث .
    فنقول كذلك في العلم وهو أهم من الماء وأهم من الطعام والشراب لأن المرء يحتاجه دائماً، نقول إن أخذ العلم الصافي من أهله المعروفين بصفاء المنهج والعقيدة هو الواجب شرعاً وهو الأسلم في البعد عن أمراض القلوب وشبهاتها وعن الوقوع في الفتن لذلك الكثير من الشباب ينحرف ويضل بسبب عدم مراعاة هذا الباب!
    والسلفي يبتعد عن المبتدع الضال هذا واضح لكن لا يبتعد عن من ظهرت منه أمور مريبة وعمن حذر منه العلماء وإن كان يظهر السنة إلا أن العلماء معه في رد وفي مطالبته بالرجوع عن الباطل وفي بيان لأخطائه وزلاته فإن المرء في هذه الحالة الأسلم له والأفضل له أن يبتعد عن أمثال هؤلاء .
    فكما قال أهل العلم في الصحيح الغنية عن الضعيف !
    كذا نقول في العلماء السلفيين وفي كتبهم وأشرطتهم غنية عن أهل البدع والأهواء وعن المجروحين وعن المتلوثين والمتلونين غنية.
    ما نحتاج لهم ، هذا دين الله ما نلعب فيه ، الإنسان يسأل يوم القيامة عن هذا الأمر ويترك التعصب للأشخاص ويترك الفتنة أو ما يفتن به نفسه وإن ظن أن عنده علماً كثيراً إلخ ...
    وهذا يقودنها إلى القاعدة التالية :


    القاعدة الثامنة :
    وهي أن نعلم جميعاً أن صاحب الحق المتمسك به كبير ! وأن صاحب السنة المتمسك بها السائر على المنهج السلفي هو كبير بالحق الذي يسير عليه وهو على خير عظيم بإذن الله عز وجل .
    وأن من خالف الحق وعاند وأصر على باطله فهو صغير وإن كثر علمه، فيؤخذ من الأول ولا يؤخذ من الثاني، فيؤخذ ممن كان على الحق ولا يؤخذ ممن انحرف عن الحق.


    القاعدة التاسعة :

    وهي قاعدة مهمة أوصي نفسي وإخواني بها :
    وهي أن يحاسب المرء نفسه في أقواله وأفعاله فأحياناً يأتي الشيطان للواحد منا ويجعله يخوض في أمر يتكلم فيه فيتكلم في أشخاص أو في بعض إخوانه انتقاماً لأمور شخصية بينه وبينهم في صورة الذب عن المنهج السلفي ، فالواحد يصحح نيته ويراقب الله عز وجل ولا يظلم إخوانه ويعلم أنه لو كذب أو أظهر خلاف ما يبطن فإن الله عز وجل يعلم ذلك ، فإننا نجد أن كثيراً من الفتن التي تحصل بين الشباب، قد يحاربون الشخص ويردون عليه وهذا الشخص عنده أخطاء كان يمكن أن تعالج بحكمة ورفق ويصحح الوضع دون أن يشد عليه حتى يطعن فيه ويخرج من السلفية.
    وهذا التعامل في الأمور التي يقع فيها بعض الشباب أو يقع فيها بعض من يظهر عليه إرادة الحق وما بلغ في المعاندة والإصرار على الباطل وعدم قبول الحق مبلغاً يدل على خذلانه وعلى بعده عن الحق كحال الحلبي وأوباشه !


    القاعدة التاسعة :

    ومن الأمور المهمة في هذا الجانب : العلم ، العلم ، كثير من السلفيين سلفي لكن ما يتقدم في العلم ! ما يتعلم ! ما يقرأ كلام العلماء المعروفين! ما يسمع لأشرطتهم، العلم نحن بحاجة إليه لأن العلم بإذن الله عز وجل فيه الخشية لله وفيه معرفة الحق من الباطل بتفاصيلهما وفيه معرفة كيف تعبد الله عز وجل وفيه أيضاً معرفة كيف تتعامل مع الأحداث والمشاكل.
    كثير من المشاكل التي حصلت بين الشباب تجد مرجعها للجهل بالعلم الشرعي أو اتباع الهوى وإعجاب كل ذي رأي برأيه كما في حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاث مهلكات : هوى متبع وشح مطاع وإعجاب المرء بنفسه "
    فقد تقول له وتنصحه ما يسمع ! بل يقول لك : لا ! أنا أرى كذا ؟
    أنت من حتى ترى ؟
    هل أنت عندك من العلم ما تحصن به نفسك وتحميها من الزلل والخطل ؟
    إلا من رحم الله لا نجد !
    فالعلم أمره مهم في المنهج السلفي، العلم في الردود، العلم في قراءة أبواب العلم في التوحيد والفقه ونحو ذلك من الأمور التي يحتاجها المرء في عبادته لربه في يومه وليلته.


    القاعدة العاشرة :

    وأختم بها كلامي وإلا الكلام كثير جداً وكان ينبغي أن تكون هذه القاعدة في بداية هذه القواعد لكن كلنا نعرفها
    ألا وهي الإخلاص لله عز وجل والتوجه له سبحانه وتعالى بالدعاء أن يعصمنا من الفتن وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم وأن يوقفنا للحق وأن يبعدنا عن الخلاف وسؤال الله عز وجل في مثل هذه الأمور فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من النفاق والشقاق صلى الله عليه وسلم كان يسأل ربه التثبيت ، كان عليه الصلاة والسلام يقول كما في الحديث " اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"
    ولو جئنا نظرنا إلى بعض السلفيين نجد أنه لا يتوجه إلى الله بالسؤال أن يخرج من الفتن ، فتجده يتمنى يعني أن يخوض وأن يفعل وأن يرد ...
    لا لا
    المسالة ما هي تمني لا تمنوا لقاء العدو، الفتن عدو للمرء ، الإنسان لا يتمنى لقاء العدو لكن إن لقيها يثبت على الحق بلزوم العلماء الكبار بالبعد عن الفتن بعدم الخوض فيها كما سبق ، لكن أن يتمنى هذا الأمر هذا من سوء التصرف وأن لا يسأل الله أن يثبته على الحق وأن لا يسأل الله أن يجعله يعني من العاملين بالحق البعيدين المبتعدين عن الباطل هذا لا شك أنه خلل .
    فعلى السلفيين عموماً أن يتوجهوا إلى الله عز وجل أن يهديهم إلى الحق ويثبتهم عليه .


    أسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بما قلنا وبما سمعنا وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا الكلام حجة لنا لا حجة علينا وصلى الله وسلم

    على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    المصدر: شبكة سحاب السلفية

       طباعة 
     

     
     
    توجيهية , عمر , سلفية , للخروج , قواعد , بازمول , أحمد , فتن , الحزبية , ونصائح table
    التعليقات : تعليق
     

    « إضافة تعليق »

    اضافة تعليق
    اسمك
    ايميلك

    /500
    تعليقك
    2 + 6 = أدخل الكود

     
     
    table
    جديد المقالات
     

    جديد المقالات
    رزيق بن حامد القرشي - تراجم العلماء و طلاب العلم
    الحقوق المشتركة بين الزوجين - ركــــن الـمـقـالات

     
     
    عدد الزوار
    انت الزائر :2953956
    [يتصفح الموقع حالياً [ 134
    الاعضاء :0الزوار :134
    تفاصيل المتواجدون
    الرجاء ملاحظة أنك بحاجة إلى هذه البرامج

    Powered by: MktbaGold 6.5